السيد الطباطبائي

231

تفسير الميزان

نقضوا العهد وعادوا لكفرهم . فلما كانت السنة الخامسة أرسل الله عليهم الدم فسأل ماء النيل عليهم دما فكان القبطي يراه دما ، والإسرائيلي يراه ماء فإذا شربه الإسرائيلي كان ماء ، وإذا شربه القبطي كان دما ، وكان القبطي يقول للإسرائيلي : خذ الماء في فيك وصبه في في فكان إذا صبه في فم القبطي يحول دما ، وأن فرعون اعتراه العطش حتى أنه ليضطر إلى مضغ الأشجار الرطبة فإذا مضغها يصير ماؤه في فيه دما فمكثوا في ذلك سبعة أيام لا يأكلون إلا الدم ، ولا يشربون إلا الدم . قال زيد بن أسلم الدم الذي سلط عليهم كان الرعاف فأتوا موسى فقالوا : ادع لنا ربك يكشف عنا هذا الدم فنؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل فلما دفع الله عنهم الدم لم يؤمنوا ولم يخلوا عن بني إسرائيل . في تفسير العياشي عن محمد بن قيس عن أبي عبد الله عليه السلام : لئن كشف عنا الرجز لنؤمنن لك ، قال : الرجز هو الثلج ثم قال : بلاد خراسان بلاد رجز . أقول : والرواية لا تنطبق على الآية ذاك الانطباق . * * * وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى أجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون - 138 : . إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون - 139 . قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين - 140 . وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم - 141 . وواعدنا موسى ثلثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون أخلفني في